بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم :
منذ فترة و تسود كثير من أهالي مدينة حمص حالة من طول الأمل تتمثل بتأجيل الأشغال و تعليق المباشرة بأي فكرة أو خطوة أو مشروع يهدف الى رفع من سوية الفرد او حتى الجماعة و يعمل على تحسين حاله او اشغاله بما يعود عليه بالنفع الى أجل غير مسمى أو ( لحتى يأذن ربك ) من دون تحريك ساكن .
و بتأمل هذا الحال , مررت يوماً في كتاب :
” روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه أشرف على أهل حمص فقال : ألا تستحيون ؟ تبنون ما لا تسكنون , و تاملون مالا تدركون , وتجمعون مالا تأكلون , إن الذين كانوا قبلكم بنوا مشيداً , وجمعوا كثيراً , و أملوا بعيداً , فأصبحت مساكنهم قبوراً , وآمالهم غروراً , وجمعهم بورا “
قال الفقيه رضي الله عنه :
” نور القلب من أربعة أشياء : أولها : بطن جائع والثاني : صاحب صالح .و الثالث : حفظ الذنب القديم و الرابع : قصر الأمل فإن طال امله عاقبه الله تعالى بأربعة أشياء :أولها : أن يتكاسل عن الطاعات و الثاني : ان تكثر همومه في الدنيا و الثالث : ان يصير حريصاً على جمع المال . و الرابع ان يقسو قلبه لأنه يقال : قسوة القلب من أربع أشياء : أولها : بطن ممتلئ و الثاني صحبة صاحب السوء و الثالث نسيان الذنوب الماضية و الرابع طول الأمل . ”
وروي عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه قال : “صلاح أول هذه الأمة بالزهد و اليقين , وهلاك آخر هذه الأمة بالبخل و الأمل ” .
من كتاب ( تنبيه الغافلين )
و معالجة مرض “طول الأمل ” إنما هي بالعزم و التوكل على الله و المباشرة
” و إذا عزمت فتوكل على الله “
و لعل ما ذكرناه أخيراً كان مما أشار إليه الأستاذ عمرو خالد في أحد حلقات برنامج ( قصص القرآن ) مؤخراً , منوهاً لأربع نقاط تساعدنا لبلوغ المسجد الأقصى :
1- شجاعة ونفس حرة غير ذليلة
2- ثقة وتوكل على الله
3- وحدة و إخوة
4- حركة و إنتاج وعطاء
والله أعلم